النويري

503

نهاية الأرب في فنون الأدب

ثم إنّ عمر بن الوازع الحنفي لمّا رأى ما فعل عبد اللَّه بن النعمان قال : لست بدون عبد اللَّه وغيره ممن يغير ، وهذه فترة يؤمن فيها عقوبة السلطان ، فجمع خيله وبثّها فأغارت وأغار فملأ يده من الغنائم ، وأقبل بمن معه حتى أتى النّشّاش « 1 » ، وأقبلت بنو عامر ، وقد حشدت ، فلم يشعر عمر بن الوازع إلا برغاء الإبل ، فجمع النساء في فسطاط ، وجعل عليهنّ حرسا ، ولقى القوم فقاتلهم ، فانهزم هو ومن معه ، وهرب ابن الوازع ، فلحق باليمامة ، وكفّت قيس يوم النشّاش عن السّلب ، فجاءت عكل فسلبتهم « 2 » . وجمع عبيد اللَّه بن مسلم الحنفي جمعا ، وأغار على ماء لقشير يقال له حلبان « 3 » ، وأغار على عكل فقتل منهم عشرين رجلا . ثم قدم المثنّى بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري واليا على اليمامة من قبل أبيه يزيد بن عمر حين ولى العراق لمروان بن محمد ، فوردها وهم سلَّم . وسكنت البلاد ؛ ولم يزل عبيد اللَّه بن مسلم الحنفي مستخفيا حتى قدم السرىّ بن عبد اللَّه الهاشمي واليا على اليمامة لبني العباس ، فدلّ عليه فقتله . وفى هذه السنة أمر يزيد بن الوليد بالبيعة [ بولاية « 4 » ] العهد لأخيه إبراهيم ، ومن بعده لعبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان .

--> « 1 » النشاش - ككتان : واد لبنى نمير كانت به وقعة بين بنى عامر وأهل اليمامة ( القاموس ) . وفى د : النشناش . « 2 » وهو يوم النشاش ( الكامل : 4 - 274 ) « 3 » الضبط في ياقوت . « 4 » ليس في ك .